المحقق الحلي
77
المعتبر
والخلاف وبه قال أبو سعيد الإسطخري وقال باقي أصحاب الشافعي : لا يجوز ، لنا قوله تعالى ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) قال ابن عمر : ( نزلت في النوافل حيث توجه بك بعيرك ) ( 1 ) واللفظ على إطلاقه . ومن طريق الأصحاب ما رواه حماد بن عثمان ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : ( في الرجل يصلي النافلة وهو على دابته في الأمصار ، قال لا بأس ) ( 2 ) وإنما خصصنا السفر في الأصل ، لأنه وفاق منا ، والخلاف في غير السفر ، فإن ابن أبي عقيل منا منع ذلك ، ويجوز التنفل ما يشاء ، ولو كان مختارا " ، وفي الفرائض مع الضرورة وقال أبو حنيفة : يجوز مع الخوف ، ولو في الفرائض ، وقال أحمد : طالب العدو إذا خاف فوته ، جازت الفريضة ماشيا " على إحدى الروايتين عنه . لنا في الفريضة قوله تعالى ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا " ) ( 3 ) وفي النافلة ، لأنه تعظيم لله سبحانه ، وذكر له ، فكان مستحبا " على الأحوال ، ويؤيده ما رواه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن حماد عن الحسين بن المختار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يصلي وهو يمشي تطوعا " ، قال : نعم ) ( 4 ) قال أحمد بن أبي بصير : وسمعته من الحسين بن المختار . المقدمة الرابعة [ في لباس المصلي ] مسألة : لا تجوز الصلاة في جلد الميتة ولو دبغ ، وهو مذهب علمائنا أجمع
--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 4 . 2 ) الوسائل ج 3 أبواب القبلة باب 15 ح 10 . 3 ) سورة البقرة : 239 . 4 ) نقل هذا الحديث في الوسائل عن المعتبر ج 3 ص 245 .